الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

239

فقه الحج

بعد حصولها له . [ مسألة 69 ] إذا بذل وخيره بين الحج وزيارة الحسين عليه السلام مسألة 69 - قال في العروة : ( إذا قال له : بذلت لك هذا المال مخيراً بين أن تحج به أو تزور الحسين عليه السلام وجب عليه الحج ) . أقول : قد أحال بعض المحشِّين من الأعاظم البحث في هذه المسألة بما أفاده في المسألة السابعة والثلاثين ، فقال : ( تقدم الكلام في ذلك في المسألة السابعة والثلاثين فلا نعيد ) « 1 » ، ومراده ما ذكره فيما إذا وهبه ما يكفيه للحج وخيره بين أن يحج به أوْ لا ، قال : ( وأما القول بوجوب القبول على تقدير الهبة مع التخيير بين الحج وغيره فهو مبني على دعوى صدق الاستطاعة حينئذٍ ، فإن عرض شيء آخر لا يضر بصدق عرض الحج لأن عرض الحج ؛ غير مشروط بعدم عرض غيره ، إذ لا معنى لعرض الحج إلا بذل مال يفي للحج ، والتعيين لا خصوصية له . ولكن الظاهر عدم صحة ذلك ، فإن التخيير يرجع إلى أن بذله للحج مشروط بعدم صرفه المبذول في جهة أخرى أو الإبقاء عنده ، ولا يجب على المبذول له تحصيل الشرط . وإن شئت قلت : إن موضوع الوجوب هو البذل للحج والهبة مع التخيير المزبور بذل للجامع بين الحج وغيره ، والبذل للجامع لا يكون بذلًا للحج بشخصه ، وإلّا ، وجب القبول في الهبة المطلقة أيضاً فإنها لا تنفك عن التخيير في صرف الموهوب في الحج أو غيره ) « 2 » . أقول : أما في المسألة المحال عليها ففيما أفاده فيها : أن عدم صدق عرض الحج

--> ( 1 ) - معتمد العروة : 1 / 187 . ( 2 ) - المصدر السابق : 168 .